الإيجي

17

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

يقال ) الأين ( لكونه ) وحصوله ( في ) ما ليس حقيقيا من أمكنته ( مثل الدار أو البلد ) أو الإقليم أو المعمورة أو غير المعمورة أو غير ذلك ( مجازا ) أي قولا مجازيا فان كل واحد منها يقع في جواب اين هو ( الثاني متى وهو الحصول ) أو الهيئة التابعة للحصول ( في الزمان أو طرفه ) وهو الآن ( كالحروف الآتية ) الحاصلة دفعة مثل التاء والطاء وينقسم المتى كالابن إلى حقيقي كاليوم للصوم وغير حقيقي كالأسبوع والشهر والسنة لما وقع في بعض أجزائها فإنه يجوز أن يجاب بها للسؤال بمتى الا ان الزمان في المتى الحقيقي يجوز ان يشترك فيه كثيرون بخلاف المكان في الأين الحقيقي ( الثالث الوضع وهو هيئة تعرض للشيء ) أي للجسم ( بسبب نسبة أجزائه بعضها إلى بعض ) بالقرب والبعد والمحاذاة وغيرها ( و ) بسبب نسبة أجزائه ( إلى الأمور الخارجة ) عن ذلك الشيء كوقوع بعضها نحو السماء مثلا وبعضها نحو الأرض وإذا جعل الوضع هيئة معلولة لنسبتين معا ( فالقيام والاستلقاء وضعان ) متغايران ( لاختلاف

--> كيفيا وهو باطل وأما ان كان أمرا نسبيا فتلك النسبة ليست إلى شيء آخر بل هي النسبة إلي المكان بالحصول فيه وذلك هو المطلوب وأيضا النسبة إلى المكان بالحصول فيه أمر معلوم فمن ادعى أمرا آخر فلا بد ان يفيد تصوره ثم يقيم الحجة على ثبوته